محمد سالم محيسن

53

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون « يقضى » بياء مضمومة ، وضاد مفتوحة ، و « وحيه » بالرفع ، على أن « يقضى » فعل مضارع مبني للمجهول ، و « وحيه » نائب فاعل . قال ابن الجزري : إنّك لا بالكسر أهل صبا * . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « وأنك لا تظمؤا فيها » من قوله تعالى : وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( سورة طه آية 119 ) . فقرأ المرموز له بالألف من « آهل » والصاد من « صبا » وهما : « نافع ، وشعبة » « وإنّك » بكسر الهمزة ، عطفا على قوله تعالى : إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى ( سورة طه آية 118 ) وهو من عطف الجمل . وقرأ الباقون « وأنّك » بفتح الهمزة ، عطفا على المصدر المنسبك من « أن » وما بعدها في قوله تعالى : أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى وهو من عطف المفردات ، وتقدير الكلام : إن لك عدم الجوع ، وعدم العري ، وعدم الظمأ . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * ترضى بضمّ التّاء صدر رحبا المعنى : اختلف القرّاء في « ترضى » من قوله تعالى : وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( سورة طه آية 130 ) . فقرأ المرموز له بالصاد من « صدر » والراء من « رحبا » وهما : « شعبة ، والكسائي » « ترضى » بضم التاء ، على أنه مضارع مبني للمجهول من « أرضى » الرباعي ، ونائب الفاعل ضمير المخاطب وهو « نبينا محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، والفاعل الحقيقي هو اللّه تعالى ، والمعنى : لعل اللّه يرضيك يا محمد بما يعطيك من الفضائل والدرجات ، والشفاعة العظمى يوم القيامة ، و « لعلّ » من اللّه تعالى للوجوب . وقرأ الباقون « ترضى » بفتح التاء ، على أنه مضارع مبني للمعلوم من